تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قلت " و " إن أَردتُ دفعتُ " ، قال الله تعالى : { فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ } [ الشورى : 24 ] ، وقال عزَّ اسْمُه { مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [ الأنعام : 39 ] ، ونظاهر ذلك من الآي ، ترَى الحذْفَ فيها المستمرَّ . أمثلة ما يعلم أنه ليس فيه لغير الحذف وجه : 170 - وممَّا يُعْلَمُ أَنْ ليس فيه لغيرِ الحذْفِ وجه قول طرفة : وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ ، وإنْ شئتُ أرْقَلَتْ . . . مخافَةَ مَلْوِيٍّ مِنْ القِدِّ مُحْصَدِ 1 وقولُ حميد : إن شئتُ غنَتْني بأجزاعِ بِيشَةٍ . . . أو الزُّرْقِ من تَثليثَ أَوْ بيَلَمْلما مُطَوَّقةٌ ورقاءُ تَسْجَعُ كَلَّما . . . دَنا الصيفُ وانجابَ الربيعُ فأَنجَما 2 وقولُ البحتري : إذا شاءَ غادى صِرمةً أو غدا على . . . عقائل سرب أو تقنص ربربا 3 وقوله : لو شئتَ عُدْتَ بلادَ نَجْدٍ عَوْدةً . . . فحَللْتَ بين عقيقهِ وزَرْودِهِ 4 معلوم أنكَ لو قلْتَ : " وإن شئتَ أنْ لا تُرْقِلَ لم تُرْقل " ، أو قلتَ : " إذا شئتُ أن تُغنِّيني بأجزاعِ بيشةَ غَنَّتْني " ، " إذا شاء أن يغادي صرمة غادي " ،
هامش
1 في ديوانه ، من معلقته . و " الإرقال " ضرب السير السريع ، و " القد " ، الجلد ، ويعني السوط . و " المحصد " ، المحكم القتل . 2 في يدوانه . و " بيشة " و " الزرق " و " تثليث " و " يلملم " مواضع . و " إنجاب " ، ذهب وانكشف . و " أنجم ، أقلع . 3 " الصرمة " ، قطعة من الإبل . و " عقائل السرب " كرائمة ، و " السرب " ، من الظباء قطيعه . و " الربرب " قطيع يقر الوحش . 4 في ديوانه . " و " العقيق " ، و " زرود " ، موضعان بنجد .