169 - وإذا استقرَيْتَ وجدْتَ الأمرَ كذلك أبدا متى كان مفعولُ " المشيئةِ " أمراً عظيماً ، أو بديعاً غريباً ، كان الأَحْسَنَ أنْ يُذكَرَ ولا يُضْمَر .
يقول الرجل يخبر عن عزة 1 : " لو شئتُ أَن أَردَّ على الأميِر ردَدْتُ " و " لو شئتُ أنْ أَلْقى الخليفَةَ كلَّ يومٍ لَقِيتُ " . فإذا لم يكن مما يُكْبِرُهُ السامعُ ، فالحذفُ كقولك : " لو شئت خرجت " و " لو شئت قمت " و " لو شئت أنصفت " ، و " لو شئتُ لقلت " ، وفي التنزيلِ : { لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا } [ الأنفال : 31 ] ، وكذلك تقول : " لو شئت كنت كزيد " ، قال :
لَوْ شئتُ كنتُ كَكُرْزٍ في عبادتِه . . . أو كابْنِ طارِق حَوْلَ البَيْتِ والحَرَمِ 2
وكذلِكَ الحكُمُ في غيرهِ مِنْ حُروفِ المُجَازاة أن تقولَ 3 : : " إن شئت
هامش
1 في المطبوعة وحدها : " عن عزة نفسه " ، زيادة فاسدة .
2 من شعر عبد الله بن شبرمة القاضي ، يقوله لابن هبيرة ، ويذكر فيه : " كرزبن وبرة الحارثي الجرجاني العابد " ، و " محمد بن طارق " . قال ابن شبرمة لما سمع ابن هبيرة الشعر قال له : من كرز ؟ ومن ابن طارق ؟ قال فقلت له : أما كرز فكان إذا كان في سفر واتخذ الناس منزلًا ، اتخذ هو منزلًا للصلاة ، وأما ابن طارق : فلو اكتفى أحد بالتراب كفاه كف من تراب " . وكان كرز يختم القرآن في كل يوم وليلة ثلاث ختمات ، وكان محمد بن طارق في كل يوم وليلة سبعين أسبوعًا ، كان يقدر طوافه في اليوم عشر فراسخ .
وفي هامش المخطوطة " ج " ، البيت الثاني ، وهو :
قد حال دون لذيذ العيش جدهما . . . وشمرا في طلاب الفوز والكرم
والبيتان في الحيوان 3 : 492 ، وحلية الأولياء لأبي نعيم 5 : 81 ، 82 ، مع اختلاف في بعض ألفاظهما . وكان في المطبوعة : " ابن طارف " . وفي نسخة عند رشيد رضا على الصواب .
3 " عن غيره من حروف المجازاة " ، يعني غير " لو " التي مضى ذكرها قبل . وفي المطبعة وحدهما : " وكذا الحكم " .