وألحق الأصحاب الإقعاد ، فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه ، انعتق . وكذا
إذا أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه . وكذا لو كان العبد وارثا
ولا وارث غيره دفعت قيمته على مولاه .
شرح
قال طاب ثراه : وألحق الأصحاب الإقعاد .
أقول : إنما نسب الإلحاق إلى الأصحاب ، لاستناده إلى إجماعهم وخلو لفظ
الرواية عنه .
روى السكوني عن النوفلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا عمي أو أجذم
فلا رق عليه ( 1 ) .
وروى ابن محبوب عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل عبد مثل
به فهو حر ( 2 ) .
ومثله روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام فيمن نكل بمملوكه أنه حر سائبة يتوالى إلى من أحب ( 3 ) .والتحقيق : إن العوارض ثمانية .
( أ ) الملك للعمودين ، ونعني بهما الآباء والأولاد ، فمتى حصل الملك لأحدهم ،
اختياريا كان سبب التملك أو قهريا ، انعتق المملوك . وكذا ينعتق على الرجل
المحرمات عليه .
أما انعتاق الولد : فلقوله تعالى ( وما ينبغي للرحمان أن يتخذ ولدا إن كل من
في السماوات والأرض إلا آتي الرحمان عبدا ( 4 ) دلت على منافاة العبودية للولد ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 222 الحديث 31 ولفظ الحديث ( عن السكوني عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا عمي المملوك فلا رق عليه ، والعبد
إذا جذم فلا رق عليه ) .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 223 الحديث 34 .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 223 الحديث 35 .
( 4 ) سورة مريم / 92 - 93 .