تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وألحق الأصحاب الإقعاد ، فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه ، انعتق . وكذا إذا أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه . وكذا لو كان العبد وارثا ولا وارث غيره دفعت قيمته على مولاه .
شرح
قال طاب ثراه : وألحق الأصحاب الإقعاد . أقول : إنما نسب الإلحاق إلى الأصحاب ، لاستناده إلى إجماعهم وخلو لفظ الرواية عنه . روى السكوني عن النوفلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا عمي أو أجذم فلا رق عليه ( 1 ) . وروى ابن محبوب عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل عبد مثل به فهو حر ( 2 ) . ومثله روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل بمملوكه أنه حر سائبة يتوالى إلى من أحب ( 3 ) .والتحقيق : إن العوارض ثمانية . ( أ ) الملك للعمودين ، ونعني بهما الآباء والأولاد ، فمتى حصل الملك لأحدهم ، اختياريا كان سبب التملك أو قهريا ، انعتق المملوك . وكذا ينعتق على الرجل المحرمات عليه . أما انعتاق الولد : فلقوله تعالى ( وما ينبغي للرحمان أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمان عبدا ( 4 ) دلت على منافاة العبودية للولد ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 222 الحديث 31 ولفظ الحديث ( عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا عمي المملوك فلا رق عليه ، والعبد إذا جذم فلا رق عليه ) . ( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 223 الحديث 34 . ( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 1 ) باب العتق وأحكامه ص 223 الحديث 35 . ( 4 ) سورة مريم / 92 - 93 .
المهذب البارع — صفحة 64 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي