شرح
المبسوط عن قوم ( 1 ) وكل المهر إن كان ذلك بعد قبضه ونصفه قبل قبضه ، وهو
الذي قواه في المبسوط عن الآخرين ( 2 ) وإن كان بعد الدخول ، فالأكثر على عدم
الضمان ، والقائل بالضمان فريقان ، فريق أوجب مهر المثل وهو الذي صدر به في
التحرير ( 3 ) وحكاه في المبسوط عن قوم ، وفريق أوجب المسمى ، واختلفوا فمنهم من
أوجبه للثاني وهو التقي ( 4 ) والشيخ في النهاية ( 5 ) وهو بناء على نقض الحكم ، ومنهم
من أوجبه للأول وهو الذي يقتضيه أصول المذهب على القول بضمان البضع وعدم
نقض الحكم ، وجعله العلامة في المختلف ليس بعيدا من الصواب ( 6 ) .
واعلم أن استناد الشيخ في النهاية إلى رواية ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن
عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد بن شهدا على امرأة على أن زوجها
طلقها ، فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحد ويضمنان
الصداق للزوج ، ثم تعتد ، ثم ترجع إلى زوجها الأول ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 فصل في الرجوع عن الشهادة ص 247 س 91 قال : ومن قال بهذا منهم ، من قال :
نصف مهر المثل .
( 1 ) المبسوط : ج 8 فصل في الرجوع عن الشهادة ص 247 س 21 قال : ومنهم من قال : إن كان المهر
مقبوضا لزمهما كمال المهر ، وإن لم يكن مقبوضا لزمهما نصف المهر .
( 3 ) التحرير : ج 2 في أحكام رجوع الشهود ص 217 س 4 في الهامش قال : فيجب عليهما ضمانه ،
وإنما يضمن بمهر المثل الخ .
( 4 ) الكافي : التكليف الخامس في الشهادات ص 441 س 2 قال : أغرما أو أحدهما المهر للزوج الثاني إن كان دخل بها .
( 5 ) النهاية : باب شهادات الزور ص 336 س 2 قال : وضمنا المهر للزوج الثاني .
( 6 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 174 س 26 قال : وأما غرامة المهر فليس قول الشيخ فيه بعيدا
من الصواب .
( 7 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 260 الحديث 96 .