شرح
ما قلت ، وأصلح العمل بالضد مما قال : وإن كان كاذبا قال : كذبت فيما قلت ،
وأصلح العمل ( 1 ) ، وبالأول يشهد الروايات ( 2 ) وهو اختيار المصنف في النافع ( 3 )
والشرائع ( 4 ) وإن كان صادقا وتوري باطنا واختاره الشهيد ( 5 ) وحمل الإطلاق
عليه ، وقال في المختلف : والوجه عندي التفصيل ، فإن كان كاذبا كانت توبته
التصريح بالكذب والاعتراف به حقيقة ، وإن كان صادقا اعترف بتحريم ما قاله
وأظهر الاستغفار منه من غير إن يصرح بالكذب ويحمل الأخبار على هذا
التفصيل ( 6 ) هذا آخر كلامه .
( لفت نظر )
لما كان عبارة متن بعض النسخ وهامش بعض آخر منها ، مع النسخ الآخر التي
عندي مختلفة ، وإن كان مفاهيمها متقاربة ، أحببت إيرادها لتتميم الفائدة .
قال بعد نقل عبارة المتن ما لفظه :
أقول : الأول هو المشهور بين الأصحاب ، قاله الشيخ في النهاية ، وقال في
هامش
( 1 ) الوسيلة : فصل في بيان شهادة الفاسق ص 231 س 16 قال : فإن كان صادقا قال : الكذب
حرام الخ .
( 2 ) التهذيب : ج 6 ( 91 ) باب البينات ص 245 الحديث ( 20 - 21 - 22 ) .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع .
( 4 ) الشرائع : في صفات الشهود ، قال : الثانية : لا تقبل شهادة القاذف ، ولو تاب قبلت ، وحد التوبة
أن يكذب نفسه إلى قوله : ويوري باطنا .
( 5 ) الدروس : كتاب الشهادات ص 190 س 5 قال : ويزول ( أي الفسق ) بأن يتوب بأكذاب
نفسه ، ويوري باطنا إن كان صادقا .
( 6 ) المختلف : ج 2 في الشهادات ص 165 س 13 قال : والوجه عندي التفصيل إلى قوله : ويحمل
الأخبار على هذا التفصيل .