( الرابع ) العدالة : ولا ريب في زوالها بالكبائر ، وكذا في الصغائر
مصرا ، وأما الندرة من اللمم فلا ، ولا يقدح اتخاذ الحمام للأنس ، وإنفاذ
الكتب ، أما الرهان عليها فقادح ، لأنه قمار .
واللعب بالشطرنج ترد به الشهادة ، وكذا الغناء وسماعه ، والعمل
بآلات اللهو وسماعها ، والدف إلا في الأملاك والختان ، ولبس الحرير
للرجل إلا في الحرب ، والتختم بالذهب ، والتحلي به للرجال .
ولا تقبل
شهادة القاذف ، وتقبل لو تاب ، وحد توبته إن يكذب نفسه ، وفيه قول
آخر متكلف .
شرح
واحتج الشيخ على قول النهاية برواية سماعة عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن شهادة أهل الملة ؟ قال : فقال : لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فإن لم تجد
غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ( 1 ) .
وأجيب بمنع السند ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولا تقبل شهادة القاذف ، وتقبل لو تاب ، وحد توبته أن
يكذب نفسه ، وفيه قول آخر متكلف .
أقول : للأصحاب في كيفية التوبة أربعة أقوال :
( أ ) قال في النهاية : وحقيقة توبته إكذاب نفسه فيما كان قذف به ( 3 ) وقال في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 باب شهادة أهل الملل ص 398 الحديث 2 .
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي ( علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن
سماعة ) والجواب عن الإيضاح ، لاحظ ج 4 ص 419 س 16 .
( 3 ) النهاية : باب تعديل الشهود ومن تقبل شهادته ومن لا تقبل ، ص 326 س 9 قال : وحد توبته من
القذف أن يكذب نفسه .