شرح
واحتج برواية إسماعيل بن أبي زياد وقد تقدمت ( 1 ) والرواية ضعيفة
السند ( 2 ) .( العاشر ) روى محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت
له : جعلت فداك كيف صار الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات
بالله ، وإذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو غريب جلد الحد ، أو يقيم البينة على
ما قال ؟ قال : فقال : قد سئل جعفر عليه السلام عن ذلك فقال : إن الزوج إذا
قذف امرأته فقال رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وإذا قال :
أنه لم يره قيل له : أقم البينة على ما قلت ، وإلا كان بمنزلة غيره ، وذلك أن الله تعالى
جعل للزوج مدخلا لم يجعله لغيره ، والدا ولا ولدا ، يدخل بالليل والنهار ، فجاز له أن
يقول رأيت ، فإن كان غيره قيل له : وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه
وحدك ؟ ! ، أنت متهم ، فلا بد من أن يقام عليك الحد الذي أوجبه الله عليك ( 3 ) .
فعلم من هذا الحديث اشتراط دعوى المشاهدة في قذف الزوج ، فلو لم يدعها ،
أو استحالت في حقه كالأعمى فلا لعان وتعين الحد أو البينة .( الحادي عشر ) الأصل صدور اللعان من الزوجين ، وقد يخرج عن هذا الأصل
للضرورة ، وهي في صور :
( أ ) أن يكون بين الزوج والوارث ، كما لو ماتت بعد القذف ، فلأحد أوليائها
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 216 ) باب أن اللعان يثبت بادعاء الفجور وإن لم ينتف الولد ص 375
الحديث 10 .
( 2 ) سند الحديث كما في الإستبصار ( محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن
يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 8 ) باب اللعان ص 192 الحديث 29 .