شرح
لعانه ، ليسقط إرثه وقد تقدم البحث فيه .
( ب ) أن يكون من الزوج وحده كما لو امتنع الوارث من ملاعنته في الصورة
المفروضة ، فله اللعان على الأصح لإسقاط الحد عنه ، لعدم المانع ، ولعموم الآية ،
ولأنه شهادات ولا يشترط في أداء الشهادة حياة المشهود عليه . وكذا لو كان هناك
نسب وأراد نفيه ، فلو لم يشرع له اللعان لزم الإضرار به ، لأنه قد يتحقق عدم التحاقه
به فيكون قد التحق بنسبه من ليس منه .
( ج ) لو أنكر الولد وصدقته لم ينتف إلا باللعان ، ومع اعترافها كيف يصح أن
تقول : أشهد بالله أنه لمن الكاذبين .
( د ) لو نفى ولد الصماء الخرساء التي لا يعقل الإشارة كفى لعانه خاصة في سقوط
النسب ، وحينئذ لا يبعد ما حكاه الشيخ في المبسوط حيث قال : الأحكام المتعلقة
باللعان أربعة : سقوط الحد عن الزوج ، وانتفاء النسب ، وزوال الفراش ، وتحريم
المؤبد ( 1 ) .
فهذه الأحكام تعلق بلعان الزوج إذا وجد منه اللعان بكماله ، ويتعلق به أيضا
وجوب الحد على المرأة .
وأما لعان المرأة فإنه لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها ، ثم قال : وقال
قوم : - وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا - أن هذه الأحكام لا تتعلق إلا بلعان
الزوجين معا ، والأقرب : الأول في الصور الأربع الخارجة عن الأصل ، وأما في
غيرها فنقول : يتعلق بلعانه ثلاثة أحكام : سقوط الحد عنه ، وثبوته عليها ، ونفي
النسب ، وبلعانها حكم واحد ، وهو سقوط الحد عنها ، وبلعانهما ثلاثة أحكام زوال
الفراش ، وتأبد التحريم ، وسقوط الحدين والإرث .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الأحكام المتعلقة باللعان ، ص 199 س 3 قال : الأحكام المتعلقة باللعان أربعة الخ .