كان ذلك فيما اشترى فلا بأس . وفي النهاية : إن لم يتميز لم يكن له عليه
شئ ، وإن تميز رده ورجع على البائع بالدرك . والرواية ضعيفة ،
وتفصيل النهاية في موضع المنع ، والوجه : البطلان ، وعلى تقدير الامتياز
يفسخ إن شاء ما لم يعلم .
شرح
ذلك فيما اشترى فلا بأس ، وفي النهاية : إن لم يتميز لم يكن عليه شئ ، وإن تميز
رده ورجع على البائع بالدرك ، والرواية ضعيفة ، وتفصيل النهاية في موضع المنع ،
والوجه البطلان ، وعلى تقدير الامتياز يفسخ إن شاء ما لم يعلم .
أقول : إذا اشترى دارا ثم علم أن فيها شيئا من الطريق ، فلا تخلو إما أن يكون
متميزا أو غير متميز ، فإن كان متميزا رده إلى الطريق ، لوجوب رد الحق إلى
مستحقه ، ويتخير المشتري بين فسخ البيع للعيب بتبعض الصفقة ، وبين الرجوع
بقسطه من الثمن . وإن لم يتميز وجب اجتناب الدار أجمع لاشتباه المحرم بالمحلل ،
فللمشتري الفسخ والرجوع بالثمن ، ويجب على البائع الاستظهار بالاحتياط في رد
ما يغلب على الظن أنه من الطريق ، أو رد الجميع . ولو لم يؤثر المشتري الفسخ لم يكن
له أرش لعدم العلم بقدره ، ويجب عليه من الاستظهار ما يجب على البائع . هذا
مقتضى الأصل .
وهنا وجهان آخران غير ما ذكرناه ، حكاهما المصنف في هذا الكتاب ، ولم يذكر
المصنف هذه المسألة في الشرائع .
( أ ) ما تضمنته رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن
رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ، قال : إن كان ذلك فيما اشترى ،
فلا بأس ( 1 ) والعمل بهذه متروك .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 9 ) باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما لا يجوز ص 130
الحديث 39 .