لعامر ، ولا مشعرا للعبادة كعرفة ومنى ، ولا مقطعا ، ولا محجرا ، والتحجير
يفيد أولوية لا ملكا ، مثل أن ينصب لها مرزابا . وأما الإحياء فلا تقدير
للشرع فيه ، ويرجع في كيفيته إلى العادة .
شرح
ولا تشتر الرقيق والدواب ( 1 ) .
وقال الفراء ( 2 ) الموتان من الأرض التي لم تحيى بعد ( 3 ) .
وفي الحديث : وموتان الأرض لله ورسوله فمن أحيا منها شيئا فهو له ( 4 ) .
والموتان بضم الميم وسكون الواو ، الموت الذريع التي تقع في الناس والبهائم .
ويقال : رجل موتان القلب ، بفتح الميم وجزم الواو ، إذا كان لا يفهم شيئا ( 5 ) .
والأصل فيه : الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( وهو الذي جعل لكم الأرض ) ( 6 ) واللام حقيقة في
الملك .
وأما السنة فكثير .
روى هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد بن نفيل أن النبي صلى الله عليه
وآله قال : من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 2 ص 93 لغة ( موت ) .
( 2 ) الفراء : يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور ، أبو زكريا ، مولى بني أسد من أهل الكوفة ، نزل بغداد
وأملى بها كتبه في معاني القرآن ومات ببغداد ، أو في طريق مكة في سنة سبع ومأتين ، وقد بلغ ثلاثا وستين
سنة ، وله قصص وحكايات ، وكان المأمون قد وكل الفراء يلقن ابنيه النحو وله معهما قصة متينة ينبئ عن
شرافة العلم والعالم ، فلاحظ ( تاريخ بغداد ج 14 ص 149 تحت رقم 7467 ) .
( 3 ) لسان العرب : ج 2 ص 93 لغة ( موت ) .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب إحياء الموات ص 480 الحديث 1 ولاحظ ما علق عليه .
( 5 ) لسان العرب : ج 2 ص 93 قال : ورجل موتان الفؤاد غير ذكي ولا فهم كأن حرارة فهمه بردت
فماتت .
( 6 ) سورة الملك / 15 .
( 7 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب إحياء الموات ص 480 الحديث 2 ولاحظ ما علق عليه .