تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لعامر ، ولا مشعرا للعبادة كعرفة ومنى ، ولا مقطعا ، ولا محجرا ، والتحجير يفيد أولوية لا ملكا ، مثل أن ينصب لها مرزابا . وأما الإحياء فلا تقدير للشرع فيه ، ويرجع في كيفيته إلى العادة .
شرح
ولا تشتر الرقيق والدواب ( 1 ) . وقال الفراء ( 2 ) الموتان من الأرض التي لم تحيى بعد ( 3 ) . وفي الحديث : وموتان الأرض لله ورسوله فمن أحيا منها شيئا فهو له ( 4 ) . والموتان بضم الميم وسكون الواو ، الموت الذريع التي تقع في الناس والبهائم . ويقال : رجل موتان القلب ، بفتح الميم وجزم الواو ، إذا كان لا يفهم شيئا ( 5 ) . والأصل فيه : الكتاب ، والسنة ، والإجماع . أما الكتاب : فقوله تعالى : ( وهو الذي جعل لكم الأرض ) ( 6 ) واللام حقيقة في الملك . وأما السنة فكثير . روى هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد بن نفيل أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 2 ص 93 لغة ( موت ) . ( 2 ) الفراء : يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور ، أبو زكريا ، مولى بني أسد من أهل الكوفة ، نزل بغداد وأملى بها كتبه في معاني القرآن ومات ببغداد ، أو في طريق مكة في سنة سبع ومأتين ، وقد بلغ ثلاثا وستين سنة ، وله قصص وحكايات ، وكان المأمون قد وكل الفراء يلقن ابنيه النحو وله معهما قصة متينة ينبئ عن شرافة العلم والعالم ، فلاحظ ( تاريخ بغداد ج 14 ص 149 تحت رقم 7467 ) . ( 3 ) لسان العرب : ج 2 ص 93 لغة ( موت ) . ( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب إحياء الموات ص 480 الحديث 1 ولاحظ ما علق عليه . ( 5 ) لسان العرب : ج 2 ص 93 قال : ورجل موتان الفؤاد غير ذكي ولا فهم كأن حرارة فهمه بردت فماتت . ( 6 ) سورة الملك / 15 . ( 7 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب إحياء الموات ص 480 الحديث 2 ولاحظ ما علق عليه .