وفي الفرج والعلباء والنخاع وذات الأشاجع والغدد وخرزة الدماغ
والحدق خلاف أشبهه الكراهية ، وتكره الكلى والقلب والعروق . وإذا
شوي الطحال مثقوبا فما تحته حرام وإلا فهو حلال .
شرح
والألف الممدودة ، عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب :
والغدد معروفة ، وأكثر ما يكون في الشحم . والأكارع وذات الأشاجع أصول
الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف .
قال لبيد يهجو زيديا :
وأنه يدخل فيها إصبعه * يدخلها حتى تواري إشجعه ( 1 ) .
والحدق : المراد به حبة الحدقة ، وهو الناظر من العين ، لا جسم العين كله .
هذا مما يذبح ، سواء عظم كالجزور ، أو صغر كالعصفور ، ولا يحرم ذلك من غير
المذبوح كالسمك والجراد ، فيحرم أكل رأس العصفور جملة إن قلنا بتحريم الخرزة
والحدق إلا مع اتقائهما . وخرزة الدماغ المراد بها المخ الكائن في وسط الدماغ شبه
الدودة . والمثانة بالثاء المنقطة ثلاثا ، مجمع البول ومحقنه .
قال طاب ثراه : وفي الفرج والعلباء ، وخرزة الدماغ والحدق خلاف : أشبهه
الكراهة .
أقول : بتحريم الكل قال ابن إدريس ( 2 ) وتبعه العلامة في القواعد ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) الأشاجع عروق ظاهر الكف ، وهو مغرز الأصابع ، ومنه قول لبيد : يدخلها حتى يواري إشجعه
( لسان العرب ج 8 ص 174 لغة شجع ) .
( 2 ) السرائر : باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة ص 369 س 10 قال : يحرم من الغنم والبقر
والإبل إلى قوله الدم والفرث الخ .
( 3 ) القواعد : ج 2 في الأطعمة والأشربة ص 157 س 16 قال : ( الثاني ) يحرم من الذبيحة الدم
والفرث والطحال والقضيب الخ .