شرح
والبحث في ثلاثة أمور .( الأول ) في تحليلها ، وفيه ثلاثة أقوال :
( أ ) إباحة الجميع على كراهية قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) وتبعه
القاضي ( 3 ) .
والمعتمد رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إن أكل الغربان
ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من
ذلك تقززا ( 4 ) وأصالة الإباحة .
( ب ) تحريم الجميع قاله الشيخ في الكتابين ( 5 ) ( 6 ) واختاره العلامة ( 7 ) وفخر
المحققين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح ص 577 س 18 قال :
ويكره أكل الغربان الخ .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ( 42 ) باب كراهية لحم الغراب ص 66 س 8 فإنه بعد نقل الأخبار الدالة على
المنع قال : الوجه أن نحملها على رفع الحظر وإن كان مكروها .
( 3 ) المهذب : ج 2 باب أقسام الأطعمة والأشربة ص 429 س 2 قال : وأما المكروهة إلى قوله :
والغراب .
( 4 ) الإستبصار : ج 4 ( 42 ) باب كراهية لحم الغراب ص 66 الحديث 3 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 كتاب الأطعمة ص 281 س 16 قال : فالمستخبث ما يأكل الخبائث إلى قوله :
فكلها حرام ، وهي النسر والغراب الخ .
( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب الأطعمة مسألة 15 قال : الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات .
( 7 ) القواعد : ج 2 ، المطلب الثالث في الطير ص 156 س 16 قال : وأما الغراب إلى قوله في الزاء
والغداف : ففي تحريمهما خلاف ، وقال في المختلف ص 126 س 26 : والمعتمد تحريم الجميع .
( 8 ) الإيضاح : ج 4 ص 147 س 11 قال : بعد نقل قول المختلف : وهو الأصح عندي .