ويؤكل من الوحشية البقر ، والكباش الجبلية ، والحمر ، والغزلان ،
واليحامير .
ويحرم كل ماله ناب ، وضابطه : ما يفترس كالأسد ، والثعلب ،
ويحرم الأرنب ، والضب واليربوع . والحشار : كالفأرة ، والقنفذ ، والحية ،
والخنافس ، والصراصر ، وبنات وردان ، والقمل .
( القسم الثالث ) : في الطير : ويحرم منه ما كان سبعا كالبازي ،
والرخمة . وفي الغراب روايتان والوجه : الكراهية . ويتأكد في الأبقع .
شرح
الطهارة في الجملة ، ولا يشترط بقاء المعنى في صدق الاشتقاق على الأظهر عند
الأصوليين ، والأول اختيار فخر المحققين ( 1 ) لأن المأمور العلف بالطاهر ، فإذا أتى
بالنجس لم يكن ممتثلا .
قال طاب ثراه : وفي الغراب روايتان ، والوجه : الكراهية ، ويتأكد في الأبقع .
أقول : المشهور عند علمائنا أن الغراب على أربعة أضرب .
( الأول ) الكبير الأسود الذي يسكن الجبال والخربان ويأكل الجيف .
( الثاني ) الأبقع ( 2 ) .
( الثالث ) الزاغ ، وهو غراب الزرع ، صغير أسود ( 3 ) .
( الرابع ) العذاف ، وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 4 كتاب الأطعمة والأشربة ص 150 س 5 قال : ويطعم علفا طاهرا .
( 2 ) بقع الغراب بقعا من باب تعب اختلف لونه فهو أبقع وجمعه بقعان بالكسر غلب فيه الاسمية
( مجمع البحرين لغة بقع ) .
( 3 ) الزاغ من أنواع الغربان يقال له الزرعي ، وغراب الزرع ، وهو غراب أسود صغير ، وقد يكون محمر
المنقار والرجلين ، ويقال له : غراب الزيتون ، لأنه يأكله ، وهو لطيف الشكل حسن المنظر ( حياة الحيوان ،
ج 2 ص 2 باب الزاي ) .
( 4 ) الغداف : غراب الغيظ وجمعه غدفان بكسر الغين المعجمة ، وقال ابن فارس : الغداف ، هو الغراب الضخم ( حياة الحيوان ج 2 ص 172 ) باب الغين المعجمة .