تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
نِصْفُ خُمُسٍ وَهُوَ عُشْرٌ فَيَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ . وَمَنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ جِهَتَيْنِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَهُ سَهْمَانِ ، وَمَنْ لَهُ قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ فَسَهْمٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ اعْتِبَارًا بِالْأُصُولِ ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالتَّعْصِيبِ وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ كَالْعَصَبَاتِ حَقِيقَةً . مِثَالُهُ : بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ ، وَبِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ هِيَ بِنْتُ ابْنِ بِنْتٍ أُخْرَى ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لِذِي الْقَرَابَةِ سَهْمٌ ، وَلِذِي الْقَرَابَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ لِمَا مَرَّ . وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْبِنْتِ مِنْ جِهَتَيْنِ ابْنٌ ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لِذَاتِ قَرَابَةٍ سَهْمٌ ، وَلِذِي قِرَابَتَيْنِ ثَلَاثَةُ سُهْمَانٍ مِنْ قِبَلِ أَصْلِهِ الذَّكَرِ وَيُسَلَّمُ لَهُ لِتَفَرُّدِهِ بِذَلِكَ الْأَصْلِ ، وَسَهْمٌ مِنْ قِبَلِ أَصْلِ الْأُنْثَى فَيَضُمُّهُ إِلَى مَا فِي يَدِ ذَاتِ قَرَابَةٍ فَيُقَسِّمَانِ السَّهْمَيْنِ لِلذَّكْرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِاتِّحَادِ أَصْلِهِمَا فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ وَاخْتِلَافِ أَبْدَانِهِمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ ، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهَا تَصِحُّ . الصِّنْفُ الثَّانِي : وَأَوْلَاهُمْ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمَيِّتِ كَأَبِ أُمٍّ ، وَأَبِ أُمِّ أُمٍّ ، وَأَبِ أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِ الْأُمِّ ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ فَالْإِدْلَاءُ بِوَارِثٍ لَيْسَ بِأَوْلَى فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ; لِأَنَّ السَّبَبَ لِلِاسْتِحْقَاقِ الْقَرَابَةُ دُونَ الْإِدْلَاءِ بِوَارِثٍ . مِثَالُهُ : أَبُ أُمِّ أُمٍّ ، وَأَبُ أَبِ أُمٍّ هُمَا سَوَاءٌ ، إِنْ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا ، وَإِنِ اخْتَلَطُوا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ جِهَتَيْنِ فَلِقَوْمِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِقَوْمِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ . مِثَالُهُ : أَبُ أُمٍّ وَأَبُ أَبِ أُمٍّ ، لِلْأَوَّلِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلثَّانِي الثُّلُثُ . وَإِذَا كَانَ لِأَبِ الْمَيِّتِ جَدَّانِ مِنْ جِهَتَيْنِ وَكَذَلِكَ لِأُمِّهِ ، فَلِقَوْمِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ ، وَلِقَوْمِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، ثُمَّ مَا أَصَابَ قَوْمُ الْأَبِ ثُلُثَاهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ ، وَثُلُثُهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ ، وَكَذَلِكَ مَا أَصَابَ قَوْمُ الْأُمِّ . وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَا أَصَابَ قَوْمُ الْأَبِ كُلُّهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، وَمَا أَصَابَ قَوْمُ الْأُمِّ فَلِقَرَابَتِهَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا أَيْضًا . مِثَالُهُ : أَبُ أُمِّ أَبِ أَبٍ ، وَأَبُ أَبِ أُمِّ أَبٍ ، وَأَبُ أُمِّ أَبِ أُمٍّ ، وَأَبُ أَبِ أُمِّ أُمٍّ ، فَلِلْأَوَّلَيْنِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْآخِرَيْنِ الثُّلُثُ لِمَا بَيَّنَّاهُ . الصِّنْفُ الثَّالِثُ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : الْأَوَّلُ بَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَوْلَادُهُمْ . وَالثَّانِي بَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأَوْلَادُهُمْ . وَالثَّالِثُ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمِّ وَأَوْلَادُهُمْ . فَإِنْ كَانُوا مِنَ النَّوْعِ الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي فَهُمْ كَالصِّنْفِ الْأَوَّلِ فِي تَسَاوِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ وَالْإِدْلَاءِ بِوَارِثٍ وَالْقِسْمَةِ . وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ وَوَصْفُ الْأُصُولِ . وَإِنْ كَانُوا مِنَ النَّوْعِ الثَّالِثِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ اعْتِبَارًا بِأُصُولِهِمْ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا مَا رُوِيَ
الاختيار لتعليل المختار — صفحة 108 | عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي / محمود أبو دقيقة