تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
شَاذًّا عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْسَمُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . وَإِنْ كَانُوا مِنَ الْأَنْوَاعِ وَتَسَاوَوْا فِي الدَّرَجَةِ فَالْمُدْلِي بِوَارِثٍ أَوْلَى ، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى أُصُولِهِمْ وَيُنْقَلُ نَصِيبُ كُلِّ أَصْلٍ إِلَى فُرُوعِهِ . مِثَالُهُ : ثَلَاثُ بَنَاتِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ ، وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ خُمُسٌ ، وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأُمٍّ خُمُسٌ بِاعْتِبَارِ الْأُصُولِ فَرْضًا وَرَدًّا . ثَلَاثُ بَنَاتِ إِخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ ، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ كُلُّ الْمَالِ لِبِنْتِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لِبِنْتِ الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ . بِنْتُ أُخْتٍ لِأَبٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ ، الْمَالُ لِلْأُولَى عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهَا أَقْوَى ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ ، وَلِلْأُخْرَى الرُّبُعُ فَرْضًا وَرَدًّا اعْتِبَارًا بِالْأُصُولِ . ابْنَا أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ ، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْمَالُ لِلِابْنَيْنِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ابْنَا أُخْتٍ كَأُخْتَيْنِ ، فَيُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ ، وَأَوْلَادُ هَؤُلَاءِ كَأُصُولِهِمُ الْمُدْلِي بِوَارِثٍ أَوْلَى إِذَا اسْتَوَوْا . مِثَالُهُ : ابْنُ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ ، وَابْنُ بِنْتِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ ، وَبِنْتُ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ ، الْمَالُ لِلْبِنْتِ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِوَارِثٍ . الصِّنْفُ الرَّابِعُ : أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمَيِّتِ أَوْلَاهُمْ ، فَعَمَّةُ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ عَمَّةِ الْجَدِّ ، وَإِنِ اسْتَوَوْا فَمَنْ كَانَ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى ، ثُمَّ مَنْ كَانَ لِأَبٍ ، ثُمَّ مَنْ كَانَ لِأُمٍّ ، فَالْعَمَّةُ لِأَبَوَيْنِ أَوْلَى مِنَ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَمِنَ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ ، وَالْعَمَّةُ لِأَبٍ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ لِأُمٍّ ، وَالْخَالَاتُ وَالْأَخْوَالُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ . وَإِنْ تَسَاوَوْا فِي الْقَرَابَةِ وَهُمْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . وَإِنِ اجْتَمَعَ الْجِنْسَانِ الْعُمُومَةُ وَالْخُئُولَةُ ، فَالثُّلُثَانِ لِجَانِبِ الْعُمُومَةِ وَالثُّلُثُ لِجَانِبِ الْخُئُولَةِ كَيْفَ كَانُوا فِي الْعَدَدِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ . مِثَالُهُ : عَمَّةٌ وَعَشَرَةُ أَخْوَالٍ ، لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ ، وَلِلْأَخْوَالِ الثُّلُثُ . عَمَّةٌ وَخَالٌ أَوْ خَالَةٌ ، لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَالْخَالَةُ الثُّلُثُ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ شَيْءٌ ; لِأَنَّ قَرَابَةَ الْأَبِ أَقْوَى كَمَا لَا شَيْءَ لِلْعَمَّةِ لِأُمٍّ مَعَ الْعَمَّةِ لِأَبٍ ، إِلَّا أَنَّا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا : لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ ، وَلِأَنَّ الْعَمَّةَ لَمَّا كَانَتْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَهِيَ كَالْأَبِ وَالْخَالَةَ كَالْأُمِّ . فَصَارَ كَأَنَّهُ تَرَكَ أَبًا وَأُمًّا فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا كَذَا هَذَا ، بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْعَمَّاتِ كُلُّهُنَّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ، وَالْعَمَّةُ لِأَبٍ أَقْوَى مِنَ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ فَلَا تَرِثُ مَعَهَا كَالْأَعْمَامِ ، وَذُو قَرَابَتَيْنِ مِنْ أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ لَا يَحْجُبُ ذَا الْقَرَابَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْجِنْسِ الْآخَرِ ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - جَعَلُوا الْمِيرَاثَ بَيْنَ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ أَثْلَاثًا مُطْلَقًا فَيَجْرِي الْإِجْمَاعُ عَلَى الْإِطْلَاقِ .