وَمَا لَيْسَ بِمَرْئِيَّةٍ فَطَهَارَتُهَا أَنْ يَغْسِلَهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ طَهَارَتُهُ ( ف ) وَيُقَدَّرُ بِالثَّلَاثِ أَوْ بِالسَّبْعِ قَطْعًا لِلْوَسْوَسَةِ ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْعَصْرِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ، وَكَذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ .
وَالِاسْتِنْجَاءُ سُنَّةٌ مِنْ كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ إِلَّا الرِّيحَ ، وَيَجُوزُ بِالْحَجَرِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ ( ف ) يَمْسَحُهُ حَتَّى يُنْقِيَهُ ، وَالْغَسْلُ أَفْضَلُ ، وَإِذَا تَعَدَّتِ النَّجَاسَةُ الْمَخْرَجَ لَمْ يَجُزْ إِلَّا الْغَسْلُ ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ
شرح
قَالَ : ( وَمَا لَيْسَ بِمَرْئِيَّةٍ فَطَهَارَتُهَا أَنْ يَغْسِلَهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ طَهَارَتُهُ ) لِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ دَلِيلٌ فِي الشَّرْعِيَّاتِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْيَقِينِ .
قَالَ : ( وَيُقَدَّرُ بِالثَّلَاثِ أَوْ بِالسَّبْعِ قَطْعًا لِلْوَسْوَسَةِ ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْعَصْرِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ، وَكَذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ ) وَذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا قَبْلَ الثَّلَاثِ لِحَدِيثِ الْمُسْتَيْقِظِ . وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ : إِذَا غَسَلَهُ مَرَّةً سَابِغَةً طَهُرَ ، وَمَا لَا يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ كَالْآجُرِّ وَالْخَزَفِ ، وَالْحِنْطَةِ إِذَا تَشَرَّبَتْ فِيهَا النَّجَاسَةُ ، وَالْجِلْدِ إِذَا دُبِغَ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ ، وَالسِّكِّينِ إِذَا مُوِّهَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ ، وَاللَّحْمِ إِذَا طُبِخَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : لَا يَطْهُرُ أَبَدًا لِعَدَمِ الْعَصْرِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : طَهَارَتُهُ أَنْ يُغْسَلَ ثَلَاثًا ، وَتُمَوَّهُ السِّكِّينُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ ثَلَاثًا ، وَتُطْبَخَ الْحِنْطَةُ وَاللَّحْمُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ ثَلَاثًا ، وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ .