تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَى الِاخْتِلَافِ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ ، وَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ، وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ ، وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ ، وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ ، وَوَقْتُ الْوِتْرِ وَقْتُ الْعِشَاءِ . الْإِسْفَارُ ( ف ) بِالْفَجْرِ ،
شرح
( وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَى الِاخْتِلَافِ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ » ، جَعَلَهَا فَائِتَةً بِالْغُرُوبِ فَدَلَّ أَنَّهُ آخِرُ وَقْتِهَا . ( وَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ) لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « أَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ » ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ . ( وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ » ، وَالشَّفَقُ : الْبَيَاضُ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ الْحُمْرَةِ . وَقَالَا : هُوَ الْحُمْرَةُ ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَسَدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَلِكَ نَقَلَ عَنِ الْخَلِيلِ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « وَآخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِذَا اسْوَدَّ الْأُفُقُ » . وَعَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ الْبَيَاضُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ وَمُعَاذٍ . ( وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ ) بِلَا خِلَافٍ . ( وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « وَآخِرُ وَقْتِ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ » . ( وَوَقْتُ الْوِتْرِ وَقْتُ الْعِشَاءِ ) إِلَّا أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَقْدِيمِ الْعِشَاءِ . وَقَالَا : أَوَّلُ وَقْتِ الْوَتْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي صِفَتِهَا ، فَعِنْدَهُ هِيَ وَاجِبَةٌ ، وَالْوَقْتُ إِذَا جَمَعَ صَلَاتَيْنِ وَاجِبَتَيْنِ فَهُوَ وَقْتُهُمَا ، وَإِنْ أُمِرَ بِتَقْدِيمِ إِحْدَاهُمَا كَالْوَقْتِيَّةِ وَالْفَائِتَةِ ، وَعِنْدَهُمَا هِيَ سُنَّةٌ فَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِالْفَرَاغِ مِنَ الْفَرْضِ كَسَائِرِ السُّنَنِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَلَا وَهِيَ الْوَتْرُ » . [ الْأَوْقَاتُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلصَّلَاةِ وَيُسْتَحَبُّ ] فَصْلٌ ( وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ بِالْفَجْرِ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ » ، وَفِي رِوَايَةٍ : « نَوِّرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ » . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : يَبْدَأُ بِالتَّغْلِيسِ ، وَيَخْتِمُ بِالْإِسْفَارِ