{ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ } :
يقتضي لفظ " على " أن السكينة عَمَّتْهُم ؛ فهذه أبلغُ من آية ( أَنزَلَ السكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُومِنِينَ ) .
19 - { يَأْخُذُونَهَا } :
قول أبي حيان : " هي حالٌ مؤكّدة " ، يُرَدُّ بأنها مبيّنة لقول الفقهاء : إذا خرج سَرِيَّتَان للجهاد ، فسبقتْ إحداهُما فغنِمَت ، فالغنيمة مشتركةٌ بينهما . فالثانية أخذتها حسّاً والأولى أخذتها حُكماً .
ولما أسْند في الآية الأخذ للفاعل والأصل الحقيقة ، دَلَّ على أنّ الأخذَ حقيقة ، فدلَّ على أن الذين يأخذون الغنيمةَ هم المباشرون لها خاصّةً ، وكذلك كان في فتح خَيْبَرَ ، إنما أخذ الغنيمة مَن حضرها ، لكنْ يرد على هذا أن الآية سيقت امتنانًا على المؤمنين ، وهذا لا يُناسب اختصاص من حضر الغنيمة بأخذها .
26 - { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ } :
إن قلت : الحمية هي الداعي ، فكيف تكون من جعلهم - إما كسبا على مذهب أهل السنة ، وإما استقلالا عند المعتزلة - وهو خلاف
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 545
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٤٥