لصفة الفعل كان متأخرا عن بيعتهم ، وإذا رجع لصفة المعنى لم يصحَّ تعليلُه بالبيعة لتأخُّرِها عنه .
فإن قلت : " إذ " ظرف زمان لما مضى ، فيقتضي تقدم البيعة في الزمان .
قلت : التقدم أعمُّ من التقدم الزماني أو الأزلي ، كقول المنطقييين في الضرورةِ إمَّا تشمل الأزليةَ والزمانيةَ .
{ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } :
قال أبو عمر في " شرح الموطأ " - بعد أن حكى أن الصحابة حين حج عمر اختلفوا في الشجرة ما هي وأين هي ؟ ! - " لا ينبغي التعريفُ بموضعها خشيةَ أن تُعبَدَ ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : " لاَ تَتخِذُوا قَبْرِي وَثَناً يُعْبَدُ " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 544
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٤٤