تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وعلى تسليم منْعه ، فذلك في الفعل الماضي لوقوعه على صفة واحدة قد مضتْ وانقطعَت ، فلا يَعْرِضُ لها التغْيير ؛ وأما المضارع فهو قابلٌ للتغير والاختلاف ، فتأكيدُه يفيدُ عَدَمَ انتقالهم عن ذلك الظن . وأجاب بعضُهم بأنَّ ( ظَنًّا ) أفادَ بتنكيره التقليل . وفي الآية لَفٌّ ونشْر ، فجملة ( مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ ) لقوله ( وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا ) ، وجملة ( إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ) لقوله ( إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ) ، وكذا جملة ( وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) ، والعطفُ ترقٍّ ، أي لم يحصلْ لنا منها إلا الظن ، بل عدم اليقين الأعم من الظن والشك .