27 - { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ } :
يؤخذ منها أن ربعَ مال التجارة ، إنما يُعتبر يومَ حصولِه لا يومَ حصولِ أصله ، وهو قول ابَنِ القاسم في أوائل كتاب الزكاة الأول من " المدَونة " ، في مسألة من مضى لعشرَة دنانيرَ عندَه حَوْلٌ ، فأنفق منها خمسةً واشترى بالخمسة الأخرى سلعة باعها بخمسة عشر . قال : " لا شيء عليه حتَّى يبيع بعشرين " . فجعل الربحَ إنما يُعدّ حاصلا يوم حصوله خلافَ قولِ الغير .
وتقرير الأخذ من هذه الآية ، أنه جَعَلَ فيها خُسران المبْطلين كائناً يومَ القيامة ، فَدَلَّ عليَ أن مقابلَه وهوِ ربحُ الْمُحقِّين كذلك ؛ لأنَّها تجارةٌ في المعنى ، قال الله تعالى ( هَل اَدُلكمْ عَلَى تجَارَة ) وقال ( إن اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُومِنِينَ ) الآية .
29 - { يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ } :
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 505
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٠٥