سُورَةُ الْأَحْقَافِ
3 - { إِلَّا بِالْحَقِّ } :
قول ابن عطيَّة : أي بالواجب الحسَن الذي قد حَقَّ أن يكون " ، عبارةٌ اعتزالية ، وإنْ أراد الوجوبَ الشَرعي لا العقلي .
وقول الزمخشري : " إن سببَ الحكمة والمصلحة " اعتزال ، على أصل المعْتزلة في مراعاة الأصْلح ، وأنّ أفعالَه تعالى معلّلة ، وَقدْ بيَّنا عدمَ تعليلِها لاقتضائه العجْز ؛ إذْ لا يفعل الشرَّ لتحصيل الغرض إلاّ من عجز عن تحصيلِه دونَه ، والله تعالى قادر على كل شيء ، فيفعلُ الشيءَ دون تحصيلِ سببه ، وأحكامُه تعالى عندنا معلّلة شرعا لا عقْلا .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 509
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٠٩