لطيفة : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إنَّ مِنَ الشِّعْر لَحكْمَةً " ، أي قد يقصد الشاعر اللفظ فيوافقُه معنىً حكمي ، كَما أن الحكيم قَد يقصد معنىً يوافقه وزنٌ شعري ، لكن الحكيم بسبب ذلك الوزن لا يصيِر شاعرا ، والشاعر بسبب ذلك الذكر يصير حكيما ، حيث ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - " أن منَ الشِّعْرِ حكْمَةً " ، ونفى اللَّه تعالى كون النبي - صلى الله عليه وسلم - شَاعرا ، وذلكَ لأن اللفظَ قالَبُ المعنى ، والمعنى قلبُ اللفظ وروحُه ، فإذا وُجدَ القلبُ لم ينظر إلى القالب ، فيكون الحكيم الموزون كلامه ، والشاعر المقتصر كلامه حكيما " .
75 - { وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ } :
خ : " قيل : أي الأصنام جُنْدٌ للعابدين ؛ وعلى هذا ففيه معنىً لطيف ، وهو أنّ من حضر ثم عجَزَ عن النُّصْرَة يكون في غاية الضعف ، بخلاف من لم يحضر ولم يتأَهَّبْ لذلك " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 465
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٦٥