تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وقدّم المضي على الرجوع ، لأنه أهون من المضي ؛ إذ المضيُّ لا يقتضي تقدُّمَ سلوك الطريق بخلاف الرجوع ، فكأنه قال : " لا يسَتطيعون مُضيّاً ولا أقل من ذلكَ " . قلت : فالعطف تأسيس لا تأكيد . 68 - { وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ } : خ : " قد مَرَّ أنّ قوله ( أَلمَ اَعْهَدِ اِلَيْكُمْ ) الآية ، قطع الأعذار بسبق الإنذار . وشَرَعَ هنا في قطع عذرَ آخَر ، وهو أن الكافر يقول : لم يكن لُبْثُنا في الدنيا إلا يسيرا ، ولو عمرتنا لما قصّرنا . فقال : ألا تعقلون أنكم كلما دخلتم في السن ضعُفتم ، وقد عمرناكم مقدارَ ما تتمكنون من النظر ؛ كما قال تعالى ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ) وعلمتم أنّ الزمانَ كلما مَر عليكم ازداد ضعفُكم فعصيتم زمان الإمكان " . 69 - { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ } : خ : " لما ذكر أصل الوحدانية في قوله ( ألَمَ اَعْهَدِ اِلَيْكُمْ ) الآية ، إلى قوله ( وَأَنُ اعْبُدُونِي ) ، ثم ذكر أصل الحشر في قوله ( اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 462 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / محمد الطبراني