فالجواب أن الأفعال تسند إلى الأيدي ، قال تعالى ( وَمَا عَملَتْهُ أَيْدِيهِمْ ) ، فالأيدي عاملة ، والشاهدُ غيرُ العامل .
فإن قلت : لمَ لَمْ يجعل الشهود من الملائكة والصديقين . فالجواب أنهم أعداء لهم ، وشهادة العدوّ على عدوّه لا تقبل ، فجَعَلَ الشاهدَ عليهم منهم " .
قلت : عداوة الدِّين لا تقْدَحُ في قبول الشهادة .
قال : " فإن قلت : الأيدي والأرجل صَدَرَت الذنوبُ منها فهي فاسقة ، وشهادةُ الفاسق لا تقبل ! .
فالجواب أن نقولَ في رَدِّ شهادتها ، لأنها إنْ كذبت في مثل ذلك اليوم مع ظهور الأمر ، ولا بد من أَن يكون ذنبا في الدنيا ، وإن صدقت
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 459
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٥٩