مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معاً
58 - { مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } :
مناسبةُ ذكرِ الرَّبِّ الرحيم أنَّ الربَّ هو المالك ، وسلامُ السيد المالكِ على عبدهِ رحمةٌ منه له ، كسلام الوالد على ولده ؛ وأمَّا سلامُ الوَلد على أبيه فتوقيرٌ له وتعظيمٌ .
ومِن أنواعِ السلام سلامُ الموادعة والمتَارَكة ، وهو السلامُ على الجاهل ، قال تعالى ( سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) ، وقال ( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ ) .
وسلامُ الرحمة السلامُ على الموتى في قبورِهمْ ، كما ورد : " السلامُ عليكمْ دَارَ قَوْمٍ موَمِنينَ " ، أي أهل دار .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 456
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٥٦