فإن قلت : هل في الآية دليلٌ للقول بتكليف ما لا يُطاق ، لدلالَتِها على أن السكران مُكلَّفٌ حال سُكرِهِ بأنْ لا يقْرَبَ الصلاة ؟ . فالجوابُ من وجهين :
( أ ) - أنه نهيٌ عن سبب السّكر وهو الشراب .
( ب ) - فرْقٌ بين ابتداء التكليف واستمرارِه ، والطاقةُ شرطٌ في الأول دون الثاني ، قاله ابن التلمساني .
فإن قلت : دلَّتِ الآيةُ على أن السكرَ كان جائزاً عندهم ، وهذا مع قضية حمزةَ يُعارِضُ ما قاله الأصوليون مِن حفظ الكليات الخمس ، التي منها حفظُ العقول .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٦٦