الأمّة لاحِقٌ بالمومن المحْسن ، إلا أنّ قانونَ المتكلمين أنّه في المشيئة " ، يُرَدُّ بأنَّ ذلك لم يقلْه أحدٌ من المتكلمين ، بل أجمعوا على أنه في الجنة إذا أتى بشروط التوبة ؛ وإنما اختلفوا هل قبولُ توبتِه قطعية أو ظنية ؟ .
49 - { بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي } :
إنْ قلت : ما بعد " بل " هنا عينُ ما قبلَها على مذهب أهل السنة ، إذْ أفعالُ العبد خلقٌ لله ، فَتَزكِيَتُهُم أنفسَهم فِعْلٌ لله . فالجوابُ أنّ المضروبَ عنه دعواهُمُ التزكية ، والمضروب به خَلْقُ اللَّه لهم الأعمالَ الصالحة التي بها التزكية ؛ ولِذَا قال ( وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلا ) .
ع : ويجوز للإنسان أن يطلُب مِن غيرِه أن يُعَدِّلَه ، وليس من تزكيتِه نفسَه " .
50 - { الْكَذِبَ } :
قول أبي حيان : " هو مفعول " ، أي : لفعل مضْمَر تقديرُه " ينسبون " لا
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٦٨