وكذا قوله ( وَإِنْ خِفْتُمْ . . . حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا ) ، لم يقل " حكمين من أهلهما " ، وإن كان أخصر ؛ لأن المراد أن يكون كل واحد من الحكمين من أهل أحد الزوجين لا من أهلهما معا .
36 - { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } :
إن قلت : العبادةُ متأخرةٌ عن التوحيد الذي من لوازِمِه نفْيُ الشريك ، والمقدَّم على المقدّم مُقَدَّم . فالجواب من وجهين :
( أ ) - المراد بالشرك هنا الرياء لا الكفر .
( ب ) - أفاد حصول الدلالة مرتين ، بالمطابقة وباللزوم .
وجواب ثالث : وهو أن نفي الشريك أحد صور العبادة لا متقدم عليها ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 163
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٦٣