وقول أبي عمران في " النظائر " : " لا يُستكشف شهودُ السرقة " غلط ؛ وشرطُه اتحادَهم في زمن الأداء كشهود الزنا ، غلطٌ منه أيضا .
ابن عطية : " قيل : الشهود الأربعة في الزنا ، اثنان على الرجل واثنان على المرأة ، وهو ضعيف " . قلت : تقديرُ ضعفِه ، أنه لوْ شهِد اثنان على رؤية الرجل ، واثنان على إقرار المرأة ، حُدُّوا حَدَّ القذف ، وكذلك لو شهد الأربعةُ على إقرارِهِمَا .
قال : " لا خلافَ في البكر أنَّه يُجلد . واختُلِف في نفْيِه وتغْريبِه ، فقال الخلفاءُ الأربعةُ ومالك والشافعي : لا يُنفَى . وقال جماعةٌ : يُنفى . وقيل : نفيُه سجنُه . ولا تُنفى المرأةُ ولا العبدُ ، هذا مذهب مالك وجماعة " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 158
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٥٨