بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الوديعة والعارية
أما الوديعة : فهي استنابة في الاحتفاظ ، وتفتقر إلى القبول قولا كان
أو فعلا ، ويشترط فيهما الاختيار . وتحفظ كل وديعة بما جرت به العادة .
ولو عين المالك حرزا اقتصر عليه ، ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن إلا
مع الخوف . وهي جائزة من الطرفين ، وتبطل بموت كل واحد منهما . ولو
كانت دابة وجب علفها وسقيها ، ويرجع به على المالك . والوديعة أمانة
لا يضمنها المستودع إلا مع التفريط أو العدوان . ولو تصرف فيها
باكتساب ضمن وكان الربح للمالك . ولا يبرأ بردها إلى الحرز . وكذا لو
تلفت في يده بتعد أو تفريط فرد مثلها إلى الحرز ، بل لا يبرأ إلا بالتسليم
شرح
كتاب الوديعة والعارية
مقدمة
الوديعة مشتقة من ودع يدع ، إذا استقر وسكن ، تقول : أودعته أودعه ، أي
أقررته ، وأسكنه ، وقيل : إنه مشتق من ودع يقال : ودع الشئ يودع إذا كان في
حفظ وسكون ، وهو قريب من الأول ، وكأن المالك سكن إلى المستودع واطمأن
إليه وثوقا بأمانته وأنه يقوم مقامه في حفظها ، فهو في حفظ ودعه من تكلف