تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الوديعة والعارية أما الوديعة : فهي استنابة في الاحتفاظ ، وتفتقر إلى القبول قولا كان أو فعلا ، ويشترط فيهما الاختيار . وتحفظ كل وديعة بما جرت به العادة . ولو عين المالك حرزا اقتصر عليه ، ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن إلا مع الخوف . وهي جائزة من الطرفين ، وتبطل بموت كل واحد منهما . ولو كانت دابة وجب علفها وسقيها ، ويرجع به على المالك . والوديعة أمانة لا يضمنها المستودع إلا مع التفريط أو العدوان . ولو تصرف فيها باكتساب ضمن وكان الربح للمالك . ولا يبرأ بردها إلى الحرز . وكذا لو تلفت في يده بتعد أو تفريط فرد مثلها إلى الحرز ، بل لا يبرأ إلا بالتسليم
شرح
كتاب الوديعة والعارية مقدمة الوديعة مشتقة من ودع يدع ، إذا استقر وسكن ، تقول : أودعته أودعه ، أي أقررته ، وأسكنه ، وقيل : إنه مشتق من ودع يقال : ودع الشئ يودع إذا كان في حفظ وسكون ، وهو قريب من الأول ، وكأن المالك سكن إلى المستودع واطمأن إليه وثوقا بأمانته وأنه يقوم مقامه في حفظها ، فهو في حفظ ودعه من تكلف