( كتاب الإيلاء ) . . .
ولا ينعقد إلا باسم الله سبحانه . ولو حلف بالطلاق والعتاق لم
يصح . ولا تنعقد إلا في الإضرار .
فلو حلف لصلاح لم ينعقد ، كما لو حلف لاستضرارها بالوطء ، أو
لإصلاح اللبن . ولا يقع حتى يكون مطلقا ، أو أزيد من أربعة أشهر .
ويعتبر في المولي : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد . وفي المرأة :
الزوجية والدخول .
وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان ، المروي : أنه لا يقع .
شرح
حلف أن لا يطأ زوجته ، وأوجب أنها يتربص أربعة أشهر ، فإن فاء ، يعني جامع ،
فإن الله يغفر له ، وإن عزم الطلاق ، فإن الله يسمع ذلك منه .
وأما السنة : فيتناوله عموم النص الدال على انعقاد الأيمان ، ووجوب المحافظة
عليها ، وتعلق الكفارة عند الحنث فيها ، ونصوص الأئمة عليهم السلام على أخذ مسائله .
وأما الإجماع فلا خلاف بين الأمة فيه ، وكان طلاقا في الجاهلية ، فنسخ حكمه
وبقي محله .
قال طاب ثراه : وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان : المروي أنه لا يقع .
أقول : بالوقوع قال التقي ( 1 ) ونقل عن المفيد في بعض مسائله ( 2 ) ووجهه العموم .
وبالمنع قال الشيخ ( 3 ) والحسن ( 4 ) والسيد ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الكافي : فصل في بيان حكم الإيلاء ص 302 س 17 قال : فإن حلف أن لا يقرب أمته أو متعته
فعليه الوفاء فإن حنث كفر .
( 2 ) لم أعثر عليه .
( 3 ) النهاية : باب الظهار والايلاء ص 528 س 13 قال : والمتمتع بها لا يقع بها إيلاء على حال .
( 4 )
( 5 ) الإنتصار : مسائل النكاح ص 115 س 22 قال : وأما الإيلاء فإنما لم يلحق المستمتع بها ، لأن
أجل المتعة ربما كان دون أربعة أشهر الخ .
( 6 ) السرائر : باب الإيلاء ص 335 س 31 قال : ومنها أن يكون المولى منها زوجة دوام .