تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
وأما السنة : فروت خولة بنت مالك بن ثعلبة ، قالت : تظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فشكوت إليه ذلك ، فجعل رسول الله يجادلني عن زوجي أوس ويقول : اتقى الله فإنه ابن عمك ، فما برحت حتى نزل قوله تعالى ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ) ( 1 ) إلى آخر الآيات ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يعتق رقبة ، فقلت : لا يجد فقال : تصوم شهرين متتابعين ، فقلت : إنه شيخ كبير ما به من صيام ، فقال : تطعم ستين مسكينا ، فقلت : ماله شئ ، فأتى بعرق ( 2 ) من تمر ، فقلت : أضم إليه عرقا آخر وأتصدق به عنه ، فقال : أحسنت ، تصدق به على ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك ( 3 ) . وروى سليمان بن بشار عن سلمة بن صخر قال : كنت رجلا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتابع ( 4 ) بي حتى أصبح ، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان ، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شئ ، فلم ألبث أن نزوت عليها ، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت : امشوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قالوا : لا والله ، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فأخبرته ، فقال : أنت بذاك يا سلمة ؟ قلت : أنا بذاك يا رسول الله ، مرتين ، وأنا صابر لأمر الله فاحكم في ما أراك الله ، قال : حرر رقبة ، قلت والذي بعثك بالحق
هامش
( 1 ) المجادلة : 1 . ( 2 ) في حديث المظاهر : أنه أتى بعرق من تمر ، هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص ( النهاية لغة عرق ) . ( 3 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 266 الحديث 2214 . ( 4 ) أي يلازمني فلا أستطيع الفكاك منه ( هكذا في هامش السنن ) .