كتاب الظهار
( مقدمة )
الظهار شرعا تشبيه الزوج المكلف منكوحته ولو مطلقة رجعية في العدة بظهر
أمه .
وقيل : تشبيه من يملك نكاحها بعقد دائم بظهر محرمة على أبدا ، بنسب أو
رضاع أو مصاهرة .
وإنما سمي ظهارا ؟ اشتقاقا من الظهر . وخص بالظهر دون البطن والفخذ
والفرج وغيرها من الأعضاء ؟ لأن كل بهيمة تركب فإنما تركب ظهرها ، ولما كانت
المرأة تركب وتغشى شبهت بذلك ، فإذا قال : أنت علي كظهر أمي ، فمعناه :
ركوبك على محرم كركوب أمي ، فسمي ظهارا اشتقاقا من هذا .
والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( والذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن
أمهاتهم إلى قوله فإطعام ستين مسكينا ) ( 1 ) فذكر الله سبحانه الظهار في هذه
الآيات الثلاث .
ففي الأولى تحريمه وكونه منكرا .
وفي الثانية الكفارة وتفصيلهما .
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .