تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
كتاب الظهار ( مقدمة ) الظهار شرعا تشبيه الزوج المكلف منكوحته ولو مطلقة رجعية في العدة بظهر أمه . وقيل : تشبيه من يملك نكاحها بعقد دائم بظهر محرمة على أبدا ، بنسب أو رضاع أو مصاهرة . وإنما سمي ظهارا ؟ اشتقاقا من الظهر . وخص بالظهر دون البطن والفخذ والفرج وغيرها من الأعضاء ؟ لأن كل بهيمة تركب فإنما تركب ظهرها ، ولما كانت المرأة تركب وتغشى شبهت بذلك ، فإذا قال : أنت علي كظهر أمي ، فمعناه : ركوبك على محرم كركوب أمي ، فسمي ظهارا اشتقاقا من هذا . والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب : فقوله تعالى : ( والذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إلى قوله فإطعام ستين مسكينا ) ( 1 ) فذكر الله سبحانه الظهار في هذه الآيات الثلاث . ففي الأولى تحريمه وكونه منكرا . وفي الثانية الكفارة وتفصيلهما .
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .
المهذب البارع — صفحة 520 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي