تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
منهما حيث شاءت وتعتد المطلقة من حين الطلاق حاضرا كان المطلق أو غائبا إذا عرفت الوقت . وفي الوفاة من حين يبلغها الخبر .
شرح
أقول : المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة لها النفقة بالإجماع ، والسكنى لقوله تعالى ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) ( 1 ) وقال تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ( 2 ) . والمراد بيوت الأزواج ، فنسبها إليهن لاستحقاقهن سكناها . دون البائن ، للأصل ، ولأن الله سبحانه عقب الإسكان حيث أوجبه بقوله ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ( 3 ) يعني الرجعة ، ولا رجعة في البائن . ولأنه صلى الله عليه وآله لم يجعل لفاطمة بنت قيس لما تبها زوجها نفقة ولا سكنى ، وقال : إن النفقة والسكنى لمن يملك زوجها رجعتها ( 4 ) . واختلف في الفاحشة المسوغة لإخراجها من المنزل الذي طلقت فيه ، فالمروي عن ابن عباس : أن تؤذي أهل الرجل ( 5 ) وهو اختيار الشيخ في الكتابين ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) الطلاق : 1 . ( 3 ) الطلاق : 1 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 6 ص 415 ولفظ الحديث كما وجدناه ( عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها البتة فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قالت : فلم يجعل سكنى ولا نفقة ، وقالت : يا بنت آل قيس إنما السكنى والنفقة على من كانت له رجعة ) . ( 5 ) الدر المنثور : ج 8 ص 193 عن ابن عباس قال : الفاحشة المبينة أن تبذوء المرأة على أهل الرجل ، ذا بذت عليهم بلسانها الخ . ( 6 ) كتاب الخلاف : كتاب العدة ، مسألة 23 قال : الفاحشة التي تحل إخراج المطلقة من بيت زوجها إلى تشتم أهل الرجل وتؤذيهم الخ . ( 7 ) المبسوط : ج 5 كتاب العدد ص 253 س 15 قال : وكذلك إن أتت بفاحشة ، وهي أن تبذو على بيت أحمائها وتشتمهم الخ .
المهذب البارع — صفحة 501 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي