بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الطلاق
مقدمة : الطلاق إزالة قيد النكاح بقوله : ( أنت ) أو ما شاكله ( طالق ) .
وجوازه ثابت بالكتاب والسنة والإجماع .
روى عروة عن قتادة قال : كان الطلاق في صدر الإسلام بغير عدد ، وكان
الرجل بطلق امرأته ما شاء من واحد إلى عشرة ، ويراجعها في العدة ، فنزل قول تعالى
( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 1 )
فبين أن الطلاق ثلاث ، فقوله ( مرتان ) إخبار عن طلقتين ، واختلفوا في الثالثة ،
فقال ابن عباس : ( أو تسريح بإحسان ) وقال بعض التابعين : ( فإن طلقها فلا تحل
له حتى تنكح زوجا غيره ) ( 2 ) .
وهو الذي قواه الشيخ ( 3 ) .
وقال تعالى : ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ( 4 ) أي تصل عدتهن في طهر
لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولا بها .
وأما السنة : فروى أنه صلى الله عليه وآله طلق زوجته حفصة ثم راجعها .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) البقرة : 230 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 2 س 9 قال بعد نقل قول بعض التابعين : وهو الأقوى .
( 4 ) الطلاق : 1 .