تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطلاق مقدمة : الطلاق إزالة قيد النكاح بقوله : ( أنت ) أو ما شاكله ( طالق ) . وجوازه ثابت بالكتاب والسنة والإجماع . روى عروة عن قتادة قال : كان الطلاق في صدر الإسلام بغير عدد ، وكان الرجل بطلق امرأته ما شاء من واحد إلى عشرة ، ويراجعها في العدة ، فنزل قول تعالى ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 1 ) فبين أن الطلاق ثلاث ، فقوله ( مرتان ) إخبار عن طلقتين ، واختلفوا في الثالثة ، فقال ابن عباس : ( أو تسريح بإحسان ) وقال بعض التابعين : ( فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) ( 2 ) . وهو الذي قواه الشيخ ( 3 ) . وقال تعالى : ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ( 4 ) أي تصل عدتهن في طهر لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولا بها . وأما السنة : فروى أنه صلى الله عليه وآله طلق زوجته حفصة ثم راجعها .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) البقرة : 230 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 2 س 9 قال بعد نقل قول بعض التابعين : وهو الأقوى . ( 4 ) الطلاق : 1 .