شرح
والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 1 ) ( 2 ) .
( يه ) حق الرجل على المرأة .
روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى النبي
صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ماحق الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن
تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ،
ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ( 3 ) ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وإن
خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء والأرض ، وملائكة الغضب ، وملائكة الرحمة
حتى ترجع إلى بيتها ، فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال :
هامش
( 1 ) ويدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية والنصرانية ، وربما قيل بالتحريم ، لقوله تعالى :
( ونسائهن ) إذ الظاهر اختصاصها بالمؤمنات ، قال في مجمع البيان ، يعني النساء المؤمنات ، ولا يحل لها أن
يتجردن ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلا إذا كانت أمة ، وهو معنى قوله ( أو ما ملكت أيمانهن ) أي من
الإماء ، وقد يقال : الإضافة في النساء لأنهن من جنسهن ، لا من جهة الإيمان ، فيشمل جميع النساء
والأحوط ترك تجردهن عند الكافرات مطلقا ، وقال الشيخ : الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه
والكفين لهذا الخبر وللآية ، وقال بعض العامة : المسلمة كلها عورة بالنسبة إلى نساء أهل الذمة ، كما أن
كلها عورة بالنسبة إلى الأجنبي ، أقول : يمكن حمل الخبر على الكراهة كما هو الظاهر ، ويؤيده أن التعليل
المذكور مشتركة بين الذميات والمسلمات ، ولم يقل بالتعميم أحد من علمائنا ( تلخيص عن مرآة العقول :
ج 20 ص 336 و 337 ) .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، باب التستر ص 519 الحديث 5 .
( 3 ) قوله ( وإن كان على ظهر قتب ) وفي النهاية : القتب للجمل كالاكاف لغيره ، ومعناه الحث لهن
على مطاوعة أزواجهن ، وأنه لا يسعن الامتناع في هذه الحال فكيف في غيرها ، وقيل : إن نساء العرب
كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب ويقلن أنه أسلس للخروج ، فأراد تلك الحالة ، قال أبو عبيد :
كنا نرى أن المعنى : وهي تسير على ظهر البعير ، فجاء التفسير بغير ذلك
( روضة المتقين : ج 8 ص 360 ) .