تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
قال الصادق عليه السلام : لا يجامع الرجل امرأته ولا جارية وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورث الزنا ( 1 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشى امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا ، إذا كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم ( 2 ) . وروى السكوني أن عليا عليه السلام مر على بهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق ، فأعرض عنه بوجهه ، فقيل له : لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لأنه لا ينبغي أن تصنعوا مثل ما يصنعون ، وهو من المنكر إلا أن تواريه حيث لا يراه رجل ولا امرأة ( 3 ) ( 4 ) . ( ه‍ ) يستحب التسمية عند الجماع كيلا يشاركه الشيطان . قال عبد الرحمان بن كثير ، كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني ، قلت : جعلت فداك فما المخرج من ذلك ؟ فقال : إذا أردت الجماع فقل : ( بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السماوات والأرض اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة ، فلا تجعل للشيطان فيه شريكا ولا نصيبا ولا حطا ، واجعله مؤمنا مخلصا مصفى من الشيطان ورجزه ، جل ثناؤك ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 باب كراهية أن يواقع الرجل أهله وفي البيت صبي ص 499 الحديث 1 . ( 2 ) الكافي : ج 5 باب كراهية أن يواقع الرجل أهله وفي البيت صبي ص 500 الحديث 2 . ( 3 ) يدل على كراهة مخل الضراب في المكان الذي يجتمع إليه الناس لقبحه ، وربما أدى إلى الحرام . ( روضة المتقين : ج 8 ص 537 ) . ( 4 ) الفقيه : ج 3 ( 144 ) باب النوادر ص 304 الحديث 40 . ( 5 ) الكافي : ج 5 باب القول عند الباه وما يعصم من مشاركة الشيطان ص 503 الحديث 4 .