تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
رأيتك ( 1 ) يدنيني إليك تباعدي . . . ( 2 ) فأبعدت نفسي وابتغائي من القرب ( 12 ب ) هربت به مني إليه فلم يكن . . . بي البعد في بعدي فصح به قربي فكان به سمعي كما بصري به . . . وكان به لا بي لسان مع القلب فقربي به قرب بغير تباعد . . . وقربي في بعدي فلا شيء من قربي 13 - الخطيب أبو عبد الله محمد بن محمد البدوي الحاج البلشي ( 3 ) كان رحمه الله تعالى خطيبا طلق اللسان ، وأديبا رحب الاحسان ، ما شئت من خلق زلال ، وخلال آمنة من الاختلال ، تشرف بالرحلة الحجازية ، ولبس من حسن الحجى زيه ، ثم أسرع ببلده حط القتادة والرحل ، واقبل إليه اقبال الغمام بعد المحل ، واستقر به خطيبا يهز بواعظه المجامع ، ويقرط المسامع ، ويسيل من الجفون المدامع ، وله أدب لا باس به ، والكتبة اعرق في نسبه . فمن شعره ( 4 ) : خال على خديك أم عنبر . . . ولؤلؤ ثغرك أم جوهر اوريت نار الوجد طي الحش . . . فصارت النار بها ( 5 ) تسعر
هامش
( 1 ) رأيتك : مكانها بياض في ج . ( 2 ) ج : للغرب ؛ نسخة بهامش ك : لابتغائي في القرب . ( 3 ) نيل الابتهاج : 249 . ( 4 ) د : به . ( 5 ) كان حسن التلاوة ذا معرفة بالفقه ، بليغ الخطبة توفي عام ( 750 ) ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة ، وانظر نيل الابتهاج : 248 - 249 ( 248 ط . فاس ) والبلشبي نسبة إلى بلش - بتشديد اللام - vellez .