تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
له بزر ، ولا يعاقب مده إلا جزر ( 1 ) ، فمن ذلك بيتان خالف فيهما نهج الأمم ، ونسي قوله عليه الصلاة والسلام : " تزوجوا فإني أباهي بكم الأمم " : يا عازبا ( 2 ) لا تذل نفسا . . . عودتها العز والفرح بزوجة فالزواج ذل . . . لو زوج الكلب ما نبح 12 - الخطيب ( 3 ) أبو الطاهر محمد بن أحمد بن حسين ابن صفوان القيسي ، رحمة الله عليه ورضوانه : آخر المتشوقين لمقامات المتصوفين ، والمتصفين بأوصاف المنصفين ، كان رحمه الله تعالى عاكفا على القران ينتجع ( 4 ) روضه ، ويرد كل آونة حوضه ، وممن فتح عليه في فهم مقاصد القوم ، وما يرومونه من الروم ، حالي اليقظة والنوم ، وممن أوتر وشفع ، ونفع وانتفع ، كثر منتابه ، واعملت إليه أكباد الركب واقتابه ، وجدد بقطره مباني الطريقة والأساس سنة الله تعالى وكتابه ، إلى أن أفل شهابه ، وحان ذهابه ، ففقد منابه ، واقشع من القطر جنابه ، وكان له نظم يندر ، وعن صدره في بعض الأحيان يصدر ، فمن ذلك قوله يذيل قول أبي يزيد رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) ك ج : حده الأزر ، والتصويب عن د ونسخة بهامش ك . ( 2 ) نسخة بهامش ك : يا عزبا . ( 3 ) سقطت من ج . ( 4 ) د : ينجع ، ج : يتجمع .