تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
14 - الخطيب الشيخ أبو يزيد خالد بن خالد الونالشي ، رحمه الله : شيخ مليح الخطابة ، جامع بين الإطالة والإطابة ، والنغمة المستطابة ، انس بالانقطاع ، وتعلل بيسير هذا المتاع ، بجهد الاستطاع ، وانقبض وتقشف ، وقبل ثغر الحقيقة وترشف ، وكان مجموع خصل ، وضاربا في هدي ( 1 ) الفصل بنصل ، وله شعر عطرة جرياله ، موشاة طرره وأذياله ، فمن ذلك ( 2 ) : غرامي قديم بالحمى وجديد . . . وشوقي إلى من حل فيه شديد ولي من هوى سكانه وله متى . . . تذكرت أو فكرت فيه يزيد هم غيب بالحسن عن بصري وهم . . . معي بالمعاني في الجنان شهود يلوحون لي ( 3 ) سرا فتلمح مهجتي . . . من أسرارهم ما اللحظ منه بعيد فيشقى بهم لحظي وتسعد مهجتي . . . فمن جملتي شاق بهم وسعيد هم ( 4 ) اسهروا جفني لنفيهم الكرى . . . فما للكرى المنفي بعد وجود وفي الحب من أنفاس نفسي صعدوا . . . دموعا شكت من حرهن خدود بحشو ( 5 ) الحشا نار الصبابة أودعوا . . . فمن حرها بين الضلوع وقود
هامش
( 1 ) ج : في هذا . ( 2 ) ج : فمن ذلك قوله . ( 3 ) ج ك : أمرا وفي هامش ك وفي د : سرا . ( 4 ) ج ك : سهروا . ( 5 ) د : فحثوا .