تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فادر اكؤس المداراة حلما . . . لعدو مبارز وصديق واجعل الزاد يا مسافر تقوى الله واجعل هداه أولى طريق . . . وقال رحمة الله عليه : عليك بأعمال القناعة والرضى . . . بما قدر الرحمن إن كنت ذا حلم ولو لم يكن للمرء في مقتضاهما . . . من الخير إلا راحة القلب والجسم وقال رحمة الله عليه ( 1 ) : [ 4 ب ] إذا لم يكن للمرء مال فما له . . . لعمرك عند الناس قدر ولاحظ وان هو أبدى حكمة وبلاغة . . . وفصل خطاب لم يحسن له لفظ وقال أيضا رحمه الله تعالى : قوام العيش في جدة وأمن . . . وصحة إنها أقصى الأماني وأوفاهن للدارين أمن . . . فوال السعي في طلب الأماني 2 - الخطيب الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن [ أبي ] العاصي ( 2 ) التنوخي رحمه الله تعالى ( 3 ) : سابق في حلبة العلم والدين ، بشهادة تلك الميادين ، رأى الله تعالى تقلب وجهه الوجيه في الساجدين ، فوسمه بسمة الهادين المهتدين ، اغربت طريف ( 4 )
هامش
( 1 ) ج : رحمة الله عليه . ( 2 ) في الأصول : ابن العاصي والتصحيح عن الإحاطة ونيل الابتهاج . ( 3 ) أصله من جزيرة طريف ، رحل منها سنة 671 وحل بسبتة ثم عاد إلى الأندلس ، واستوطن غرناطة وكتب عن السلطان ، وتولى الخطابة والإمامة بجامعها عام 726 ، ولقي قبولاً عظيماً . ترجم له ابن الخطيب في عائد الصلة والإحاطة 1 : 382 ( 1 : 218 ) وانظر نيل الابتهاج : 37 ( ص 10 ط . فاس ) وبغية الوعاة : 185 . ( 4 ) طريف : يعني جزيرة طريف في جنوب الأندلس على بحر الزقاق ، قريبة من الجزيرة الخضراء .