تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
- 1 - فمن الخطباء الفصحاء ، والصوفية الصلحاء : قلت : وهذه الطبقة أهلها أعلام سراوة ومجادة ، وفرسان ( 1 ) مرقى وسجادة ، وليسوا بحجة في إجادة ، إلا من جرى منهم مجرى إفادة في وفادة ، ومظنة الإجادة في هذا الكتاب ، هم طبقات الشعراء والوزراء والكتاب . 1 - الخطيب الصالح أبو جعفر أحمد بن محمد بن خميس الأنصاري كان هذا الرجل في بلده مقلة بها يبصر ، ولسانا يسهب ببلاغته ويختصر ، ويستعدى ويستنصر ؛ شأنه عجاب ، ودعاؤه مستجاب ، ووجوه ( 2 ) فضله لا يعوق عن اجتلائها حجاب ، وورعه لا تقرب الشبهات حماه ، واجتهاده لا يبلغ مرماه ، وكان له أدب يقتحم حمى الإجادة ، وتزين حلاه حلل الدين والمجادة ، فمن ذلك قوله : يا أخي اقبل وصيتي لك أني . . . قد خبرت الورى على التحقيق لا تؤمل مهما استطعت سوى الله ولا تتكل على مخلوق . . . بل تحفظ من كل ما دب فوق الأرض وأحذر منهم بكل طريق . . . ورض النفس بالقناعة واليأس من الناس تحظ بالتوفيق . . . إنما الناس في زمانك يا . . . صاح فريق مغرى بضر فريق ( 3 )
هامش
( 1 ) ج : وبرهان . ( 2 ) ج ك : وجوه وفي هامش ك : ووجوه من نسخة . ( 3 ) ج ك : والبيت متأخر عن الذي يليه في د .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 31 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب