تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
كسيت بهجره ذلا ولكن . . . عزيز في محبته ذليل خليلي والتصبر عنه عار . . . ولا صبر إذا ينادي الخليل رعاك الله كم سفهت رأيي . . . وليس لنجم آمالي أفول وأن مطل الزمان لنا بوعد . . . فان ابن الخطيب له كفيل ( 104 آ ) 99 - الكاتب أبو القاسم محمد بن محمد بن محمد ابن أبي عاصم ، وقد مر ذكر أبيه ( 1 ) : فاضل السمة ، عاصب في فريضته المنقسمة ، بلغ في القسمة إلى اقصر حده ، وورث الجلالة عن أبيه وجده ؛ وزها منه فصل الحياء بوردة خده ، تبث فيما يكتب ، معتب لما يعتب ، وأما الأدب فهو شارع في غديره ، وماد يده إلى كأس مديره ، ولم أقف على شعره إلا على مثل من منظومه في اللزومية التي تقدم فيها الكلام ، وكلف بالمراكضة في ميدانها الأعلام ، وهي : أمن تذكر عهد من تلاقيها . . . أضحت جفونك لا ترقى مآقيها لم يترك الحب من نفسي سوى رمق . . . والبين يجهد في إتلاف باقيها ما للنوى ولشملي لا تفارقه . . . مهما تباعد عنها فهو لاقيها ما ضر من سقيت نفسي عليه هوى . . . لو صار ساعدها من كان يشقيها
هامش
( 1 ) أنظر ترجمة أبيه رقم : 67 .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 298 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب