تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لبست محاسن الوشي البديع . . . وفقت بمنظري زهر الربيع وساعدت السعود صنيع شكلي . . . فتم لها به حسن الصنيع وعز مكان تشريفي بملك . . . يقربني لمجلسه الرفيع عماد الملك إبراهيم مولى . . . ملوك الأرض ملتجأ المروع تجمع فيه أشتات المعالي . . . فأضحى المجد في شمل جميع أدام له الإله عزيز نصر . . . واسكنه حمى الحفظ المنيع ونظم لينقش للسلطان على قلم من الفضة ، فقال : أجل قلم سعده ثابت . . . يريك العجائب من وصفه ويبدي من الوشي في طرسه . . . مشابه وشي على عطفه وأنشد السلطان ارتجالاً يصف صيداً : أيام دهرك لم يكن لينالها . . . ملك ولا أبدى الزمان مثالها فمحاسن الأمصار والأعصار قد . . . جمعت لديك جميلها وجمالها وجديد سعدك أيها الملك الرضي . . . بداً يقرب من يديك منالها ولرب يوم في حماك شهدته . . . والسرح ناشرة عليك ظلالها حيث الغدير يريك من صفحاته . . . درعاً تجيد يد الرياح صقالها والمنشآت به تدير حبائلاً . . . للصيد في حيل ( 1 ) تدور حيالها وتريك إذ يلقي بها اليم الذي . . . أخفت جوانحه وغاب خلالها ( 89 آ ) فحسبتها زرداً وأن عوالياً . . . تركت بها عند الطعان نصالها وكتب معتذراً لبعض من وجب حقه وقد عتب من اجل إغباب الزيارة قوله :
هامش
( 1 ) د ج : ميل .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 257 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب