وفعل ذكره في الأعطاف فعل السلاف ، وجل أن يعدل فرده بالآلاف ، ولا أن يهدد فقده - ولا كان - بالاستخلاف ؛ رحل عن بلده والصون يلحفه ، والكون يطرف به الوجود ويتحفه ، وسماسرة الحظ المجلوب للمشتري الفيل بالسعد المطلوب تصفه ، واستقر من الملك المريني مستقر البرهمانية من التاج ، والغنى من كف المحتاج ، واتصفت مقدماته بالانتاج ، وألقت السعادة عصاها واستقرت ، وارتفع النزاع لما اعترفت بوجوب حقه الأيام وأقرت ، فهو اليوم من المجلس صدره ، ومن الأفق بدره ، ومن الأمر لسانه ، ومن الدهر إحسانه ؛ علم لا يخفى في الأرض ولا يلتبس ، ومشكاة فيها مصباح والخلق يقتبس ؛ وأما خصاله فحقها ( 88 آ ) أن تستر ما أمكن وتبرقع ، وتعوذ من عين عطارد كي لا تلقع ( 1 ) ، خطاً مقروناً بالنصر والعتب ، مخلوقاً للمعجز المكتتب ، ونظماً علا الرتب ، كأنه إذا جلاه ، وعلى الكرام الكاتبين أملاه ، غائص ينتاب وطباً ، ويخرج منه لؤلؤاً رطباً . نقسم بالله قسم من فرغ من تكليف الكلفة ، وابتغى الوسيلة والزلفة ، ما نعرف نظيراً لفرده ، ولا نرجساً مقارباً لورده ( 2 ) ، أمتع الله حسام الملك من يراعه اللدن بشقيقه ، يخطب له الحظ باختياره وتحقيقه ، ثم يكتب له عقد ( 3 ) رقيقه ، ونجلب من فنون آدابه ما تحسده أزهار الأفنان ، ويجعل خواتم في البنان ، فمن ذلك - ولنتخط المطولات الشهيرة ، الشائعة شياع الشمس وقت الظهيرة - : كتبت له من الأندلس وقد راب السلطان
هامش
( 1 ) تلقع : تصاب بالعين .
( 2 ) ج : ولا مزحماً مقارفا لورده .
( 3 ) خ بهامش ك : عذر .