تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فاضت عليه من المواهب حكمة . . . هو لانطباع جمالها يتهيأ فيها الوجود لكل مرتسم فمن . . . ذاق المشارب بالسعود يهنأ من كالإمام ابن الخطيب معارضاً . . . إلا السمي له الذي لا ينشأ ألقى الإله له المحبة في الورى . . . فالكل يختم بالثناء ويبدأ لا زال يرفل في ملابس رفعةٍ . . . وحسوده بالنائبات مرزأ ومما انشدنيعه وكان يتكرر لقائي إياه ببعض الطرق قوله : إذا عنت اللقيا على ظمأ لها . . . ورام فؤادي أن يزيل غليلا تعرض حر الشمس عند هجيره . . . لأهجر شمساً لا تغيب أفولا ولو سمحت تلك المزايا بوقفةٍ . . . نشقت بها عرف النسيم عليلا واقطفني بر الوزير خميلةً . . . وأتحفني ظل القبول ظليلا تسوغت طيب العيش أعذب موردٍ . . . ولقيت منه روضة ومقيلا ومن اخوانياته البديعة قوله : بديع نظمك أضحى روض إيناس . . . أهدت طباعك منه طيب أنفاس إذا كمائم ألفاظ له ابتسمت . . . زهدت في النرجس المطلول والآس وما أبالي إذا شعشعت قافيةً . . . إن لم أنازع نديمي الخمر في الكاس فلتسقني ( 1 ) منه دنا لا تدر قدحاً . . . حتى أغيب عن عقلي واحساسي ( 85 ب ) عجبت من ذهنك الوقاد كيف سمت . . . بوابل الطبع منه نار نبراس إن كنت في خلوة فهو الأنيس بها . . . وذكره ديدني ما بين جلاسي ما وشي سنعاء إلا ما تحبره . . . منك اليراع بحبر فوق قرطاس ولا الفوائد إلا ما تنظمه . . . تلك القريحة في أجياد أطراس ايةٍ أعده وعللني بزورته . . . أنا السقيم وأنت الممرض الآسي
هامش
( 1 ) ج : فسقني .