فاضت عليه من المواهب حكمة . . . هو لانطباع جمالها يتهيأ
فيها الوجود لكل مرتسم فمن . . . ذاق المشارب بالسعود يهنأ
من كالإمام ابن الخطيب معارضاً . . . إلا السمي له الذي لا ينشأ
ألقى الإله له المحبة في الورى . . . فالكل يختم بالثناء ويبدأ
لا زال يرفل في ملابس رفعةٍ . . . وحسوده بالنائبات مرزأ ومما انشدنيعه وكان يتكرر لقائي إياه ببعض الطرق قوله :
إذا عنت اللقيا على ظمأ لها . . . ورام فؤادي أن يزيل غليلا
تعرض حر الشمس عند هجيره . . . لأهجر شمساً لا تغيب أفولا
ولو سمحت تلك المزايا بوقفةٍ . . . نشقت بها عرف النسيم عليلا
واقطفني بر الوزير خميلةً . . . وأتحفني ظل القبول ظليلا
تسوغت طيب العيش أعذب موردٍ . . . ولقيت منه روضة ومقيلا ومن اخوانياته البديعة قوله :
بديع نظمك أضحى روض إيناس . . . أهدت طباعك منه طيب أنفاس
إذا كمائم ألفاظ له ابتسمت . . . زهدت في النرجس المطلول والآس
وما أبالي إذا شعشعت قافيةً . . . إن لم أنازع نديمي الخمر في الكاس
فلتسقني ( 1 ) منه دنا لا تدر قدحاً . . . حتى أغيب عن عقلي واحساسي
( 85 ب ) عجبت من ذهنك الوقاد كيف سمت . . . بوابل الطبع منه نار نبراس
إن كنت في خلوة فهو الأنيس بها . . . وذكره ديدني ما بين جلاسي
ما وشي سنعاء إلا ما تحبره . . . منك اليراع بحبر فوق قرطاس
ولا الفوائد إلا ما تنظمه . . . تلك القريحة في أجياد أطراس
ايةٍ أعده وعللني بزورته . . . أنا السقيم وأنت الممرض الآسي
هامش
( 1 ) ج : فسقني .