فليتني كنت للأبصار مرتقباً . . . مع الوفود التي راقت أزاحمها
يا سيدي والذي أعددته سنداً . . . من الخطوب التي صالت صوارمها
رجعت للصبر تبغي الأجر محتسبا . . . في جنة يجلب الأفراح دائمها
علماً بأوصاف ذي الدنيا وغايتها . . . يرى خيالاً بها في النوم حالمها
لتبق للمجد في علياء شامخة . . . ما مالت القضب أو حنت حمائمها ومما خاطبني به :
برق أضاء بحاجر ما يهدأ . . . وسناه في جنح الدجى يتلألأ
فرعيته حتى الصباح بمقلة . . . تهمي ونار جوانحي لا تطفأ
وسرت نواسم روض نجد سحرة . . . فوشت بطيب كان فيه يخبأ
فبدت علي شمائل عذرية . . . والصب يلحظه الرقيب ويكلأ
فأطال في شأن الملامة عذلي . . . أني حننت لحيث كان المنشأ
فهواي شوقاً يستمد مدامعي . . . والوجد يكتب والصبابة تقرأ
قالوا وقد طلع المشيب بمفرقي : . . . إني سلوت ونجمه لي اضوأ هو عنفوان تذكري لمعاهد الأحباب في زمن مضى ، والمبدأ . . .
لا تعجبوا بعد الخمود لفطنتي . . . أن نبهتها فكرة لا تصدأ
( 85 آ ) إن الممد لها الوزير بعلمه . . . فهو المعيد النظم أو ما ينشأ
حوض لما يشكو الظماء مسلسل . . . روض ند وظلاله نتفيأ
بحر ترى العلماء من أنهاره . . . نقصوا إذا دانوه وهو مملأ
يرمي بمرجان ودرٍ فاخر . . . والري فيه لذي غليل يظمأ
راض الصعاب وقد تبادر في العلا . . . فله بأعلى ذروة متبوأ
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 247
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٤٧