تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
والاستنصار ( 1 ) ، مع البشر والقبول ، والفضل المجبول ، والظرف الآمن روضه من الذبول ، توجه إلى البلاد رسولا ، فهذبت منه اريا معسولاً ، وبلغ من الحج والزيارة سولا ، ثم اعمل قفولا ، مكنوفاً بالرعي مكفولاً ، وهو الآن خطيب مقر الملك وقاضيه ، قد سلم له فيما يقضيه ، وخالف طبع الانقباض الذي يقتضيه ، مولياً وجهة التفويض ، إلى مقام التقويض ، وملقياً مقام التسليم ، وقد ولي العلامة ( 2 ) فكأنما قبض من ذلك الأمر على الحجر ، إلى أن نضا ذلك الثوب ، وورع فلم يقبل الأوب ، ولا رضى الشوب ، والأدب نقطة من حياضه ، وزهرة من أزهار ( 3 ) رياضه ، أما خطبه فكرامة تكرم ( 4 ) إن تلتبس ، يزهر بها جذع منبره بعدما يبس ، وأما شعره فسواه عبد لحره ، ولا عيب فيه إلا بخل بحر بدره ، فمن ذلك قوله ( 5 ) : نهاه النهى بعد طول التجارب . . . ولاح له منهج الرشد لاحب ( 86 ب ) وخاطبه دهره ناصحاً . . . بألسنة الوعظ من كل جانب فأضحى إلى نصحه واعياً . . . وألغى حديث الأماني الكواذب وأصبح لا تشتهيه الغواني . . . ولا تزدريه حظوظ المناصب وخاطبني شافعاً لبعض الفضلاء : أيا سابقاً في مجال البراعة . . . وفارس ميدان أهل اليراعه
هامش
( 1 ) د : والانتصار . ( 2 ) انظر التعريف بهذه الخطة في التعليق على الترجمة رقم : 86 . ( 3 ) ج : أزاهر . ( 4 ) تكرم : سقطت من د . ( 5 ) الأبيات في الإحاطة 2 : 221 .