وقال يرثي الأستاذ أبا محمد ( 1 ) بن أبي السداد رحمه الله تعالى :
صروفك أدهى لا البحار الزواخر . . . وخطبك أمضى لا القصار البواتر
ومن عجب أنا نحن إليك ما . . . حيينا وأنا من سواك نحاذر
وما مر يوم منك إلا وإنه . . . لمر ولم لا وهو بالعيش سائر
ومن نظر الدنيا بعين بصيرةٍ . . . نهته عن أن تصبو إليها البصائر
فيا عجباً أنى تلذ لنا الكرى . . . وما نام عنها للمنية ناظر ومنها بعد كثير :
أتيت عليهم تارة بعد تارة . . . فلم يبق وتراً صرفك ( 2 ) المتواتر
وأوردتهم رغم الأنوف موارداً . . . من الحتف لكن ما لهن مصادر
فأمست ربوع القوم وهي بلاقع . . . كأن لم يكن فيهن من قبل عامر
وليتك لم تسلب أولي الفضل أولاً . . . أظنك من شوق إليهم تبادر
وما زلت تختار العباد وتنتقي . . . كأنك ما يرضيك إلا الأخاير
كمثل إمام العصر أستاذنا الذي . . . بأدنى سجاياه الكرام نفاخر 72 - الرئيس الكاتب أبو علي حسين بن عبد الحكيم بن الحسين
بن تداررت التنملي ، المحسوب من الأندلس لولادته بها ، وإن
كان أبوه من قسنطينة رحمه الله ، وهو من شعراء الإكليل : ( 69 آ )
درة تحلى بها الزمن العاطل ، وعدة أنجزها الفضل الماطل ،
هامش
( 1 ) في د : أبا عبد الله محمد ، وأبو محمد هو عبد الواحد بن محمد بن علي ابن أبي السداد ؛ انظر ترجمته في بغية الوعاة : 317 .
( 2 ) خ بهامش ك : صرفه .